5 - وتكون الأولى مكسورة ، والثانية مفتوحة نحو :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ
( سورة البقرة الآية 235 ) .
ولم يقع في القرآن الكريم عكس هذا ، وهو أن تكون الأولى مكسورة ، والثانية مضمومة .
قال ابن الجزري :
أسقط الأولى في اتّفاق زن غدا * خلفهما حز وبفتح بن هدى
وسهلا في الكسر والضّمّ وفي * بالسّوء والنّبئ الادغام اصطفى
وسهّل الأخرى رويس قنبل * ورش وثامن وقيل تبدل
مدّ زكا جودا وعنه هؤلاء * ءن والبغا إن كسر ياء أبد لا
المعنى : هذا شروع من المؤلف رحمه اللّه تعالى في بيان اختلاف القراء في الهمزتين من كلمتين ، وبدأ بالهمزتين المتفقتين ، فبيّن أن المرموز له بالزاي من « زن » والغين من « غدا » والحاء من « حز » وهم : « قنبل ، ورويس » بخلف عنهما ، و « أبو عمرو » بدون خلاف يقرءون بإسقاط الهمزة الأولى في الأحوال الثلاثة : أي سواء كانتا مفتوحتين ، أو مكسورتين ، أو مضمومتين .
وما ذكره الناظم من أن الساقطة هي الأولى هو ما عليه جمهور أهل الأداء . وذهب بعض علماء القراءات أمثال « أبي الطيب بن غلبون ، وأبي الحسن الحمّاميّ » إلى أن الساقطة هي الثانية ، وإلى ذلك أشار صاحب إتحاف البريّة بقوله :
وأسقط الأولى في اتفاقهما معا * وقيل بل الأخرى فخذ عن فتى العلا
وتظهر فائدة هذا الخلاف في المدّ : فمن قال الساقطة الأولى كان المدّ عنده من قبيل المنفصل ، ومن قال الساقطة الثانية كان المدّ عنده من قبيل المتصل « 1 » .
ثم بيّن الناظم رحمه اللّه تعالى بأن المرموز له بالباء من « بن » والهاء من
هامش
( 1 ) أنظر : النشر لابن الجزري ج 1 / 389 .