والإبدال محض والمسهّل بين ما * هو الهمز والحرف الّذي منه أشكلا
ثم بيّن الناظم رحمه اللّه تعالى أن المرموز له باللام من « لوى » وهو « هشام » يقرأ بتسهيل الهمزة الثانية من همزتي القطع إذا كانت مفتوحة بخلف عنه .
ثم أمر الناظم بإبدال الهمزة الثانية ألفا من همزتي القطع إذا كانت مفتوحة للمرموز له بالجيم من « جلا » وهو : « الأزرق » عن « ورش » بخلف عنه .
وحينئذ يصبح للأزرق في الهمزة الثانية المفتوحة وجهان : التسهيل بين بين ، والإبدال ألفا .
وعلى وجه الإبدال ألفا لا بدّ من المدّ المشبع في « ء أنذرتهم » ونحوه من كل ما بعده ساكن ، للفصل بين الساكنين . ولكن لا يجوز الإبدال وقفا في « ء أنت » ونحوه « 1 » بل يوقف عليه بالتسهيل فقط ، فرارا من اجتماع ثلاث سواكن متوالية ليس فيها مدغم مثل :
صَوافَّ
( سورة الحج الآية 36 ) وهو غير موجود في كلام العرب .
قال صاحب إتحاف البريّة :
ء أنت فسهّل مع أريت بوقفه * ويمنع إبدالا سواكنه الولا
قال ابن الجزري :
. . . . . * وغير المكّ أن يؤتى أحد
يخبر . . . . .
المعنى : اختلف القراء في القراءة بالاستفهام والخبر في « أن يؤتى » من قوله تعالى :
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
( سورة آل عمران الآية 73 ) .
فقرأ جميع القراء عدا « ابن كثير » بهمزة واحدة على الخبر .
وقرأ « ابن كثير » « ء أن يؤتى » بهمزتين على الاستفهام ، وهو على أصله في تسهيل الهمزة الثانية بين بين .
هامش
( 1 ) مثل : « أرأيت » على وجه الإبدال ألفا للأزرق .