تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

« باب الاستعاذة »

قال ابن الجزري :
وقل أعوذ إن أردت تقرا * كالنّحل جهرا لجميع القرّا
المعنى : أي هذا باب يذكر فيه المؤلف مذاهب القراء في الاستعاذة قبل الشروع في القراءة ، إذا فهو خبر مبتدإ محذوف ، وبدأ المؤلف رحمه اللّه تعالى بهذا الباب لأن الاستعاذة أول ما يبدأ بها القارئ عند الشروع في القراءة . والاستعاذة : طلب العوذ من اللّه تعالى ، وهي عصمته . والعوذ : مصدر عاذ بكذا : أي استجار به وامتنع . وهذا البيت يتحدّث عن صيغة الاستعاذة : والمختار في صيغتها لجميع القراء عند إرادة القراءة : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » والمختار لهم أيضا الجهر بها . وهذه الصيغة هي الواردة في قوله تعالى في سورة النحل :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
( سورة النحل الآية 98 ) . قال ابن الجزري :
وإن تغيّر أو تزد لفظا فلا * تعد الّذي قد صحّ ممّا نقلا
المعنى : يجوز لقارئ القرآن أن يغيّر صيغة الاستعاذة الواردة في سورة