24 - نُحاسٌ
:
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
ما النحاس ؟
قال : هو الدخان الذي لا لهب فيه . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال :
نعم ، أما سمعت بقول النابغة الجعدي : « 1 » .
يضيء كضوء سراج السل * يط لم يجعل اللّه فيه نحاسا
من ( ظ ) في روايتي الحراني . وفي رواية الحناط : نابغة بنى ذبيان . ومثله في ( طب ) ولم ينسبه في ( تق ، ك ، ط ) .
- الكلمة من آية الرحمن 35 :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
وحيدة في القرآن .
ومن المادة جاء نحس ونحسات في آيتي القمر 19 :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
.
فصلت 16 :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
.
في معاني القرآن للفراء ( سورة الرحمن ) : الشواظ النار المحضة . والنحاس الدخان . وأنشد الشاهد .
وروى الطبري بأسانيده ، من اختلاف أهل التأويل في معناه : أنه الدخان ، عن ابن عباس ، وعنه أيضا : الصفر يعذبون به . وعن مجاهد وسفيان : يذاب الصفر من فوق رؤوسهم . واختار القول بأنه الدخان ، وأنشد بيت النابغة .
وكذلك نقل القرطبي عن مجاهد وقتادة ورواية عن ابن عباس ، أنه الصفر
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ، وتهذيب الألفاظ لابن السكيت ( 330 ) وشواهد الكشاف ( الشرح 65 ) والقرطبي والبحر المحيط . وعزاه الطبري لنابغة بنى ذبيان . ولم ينسبه الفراء في ( معاني القرآن ) .