14 - أَثاثاً وَرِءْياً
:
وسأله عن معنى قوله تعالى :
أَثاثاً وَرِءْياً »
« 1 » .
قال : الأثاث المتاع ، والرئى الشراب . واستشهد بقول الشاعر :
كأن على الحمول غداة ولّوا * من الرئى الكريم من الأثاث
( تق ، ك ، ط ) وفيهما : الري - الكلمة من آية مريم 74 :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
ومعها أثاث في آية النحل 80 :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
.
وأما رئى ، فوحيدة الصيغة في القرآن ، على كثرة ما جاء فيه من المادة في الرؤية والرأي والرؤيا ، ورئاء والمراءاة والترائى . . .
وتفسير الأثاث في المسألة بالمتاع ، أخرجه البخاري في كتاب التفسير عن ابن عباس وأسنده الطبري عنه . وقال الفراء في معنى الآية : الأثاث المتاع ، لا واحد لهما ، وقد يجمعان . وخص الأزهري الأثاث بمتاع البيت . وخصه الهروي في ( الغريبين ) بما يلبس ويفترش .
ويظهر من استقراء الآيات في الكلمتين أن الأثاث يستعمل ، أكثر ما يستعمل ، في متاع البيت بخاصة ، ومع ملحظ الوفرة والكثرة . وقلما استعمل في المعنوي .
وأما المتاع ، فعامّ فيما هو من متاع الدنيا ، غير مقصور على الأثاث . وتتصرف العربية في المتاع ، على سبيل المجاز بمثل قولهم : متع النهار متوعا ، إذا ارتفع غاية
هامش
( 1 ) قرأ قالون المدني وابن ذكوان الدمشقي : « أثاثا وريّا » بتشديد الياء من غير همز ، والباقون بالهمز .
( التيسير 149 )