تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
« فإن علم أنه الطريق إلى البيان والكشف عن الحجة والبرهان ، تبع الحق وأخذ به . وإن رأى أن له طريقا غيره أومأ لنا إليه ودلّنا عليه ، وهيهات ذلك ! » أو كما أضاف « الجرجاني » متحديا :
إني أقول مقالا لست أخفيه * ولست أرهب خصما إن بدا فيه ما من سبيل إلى إثبات معجزة * في النظم إلا بما أصبحت أبديه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قولوا وأصغوا للبيان تروا * كالصبح منبلجا في عين رائيه
ومع الدلائل ، قدم الجرجاني ( الرسالة الشافية ) في إعجاز القرآن - نشرت مع : ثلاث رسائل في الإعجاز - وحسب أنه أتى فيها « بما يشفى من له طبع إذا قدحته أورى ، وقلب إذا أريته رأى . . . فأما من لا يرى ما تريه ولا يهتدى للذي تهديه ، فأنت معه كالنافخ في الفحم من غير نار وكالملتمس الشم من أخشم . وكما لا يقيم الشعر في نفس من لا ذوق له ، لا يفهم هذا الباب من لم يؤت الآلة التي بها يفهم . إلا أنه إنما يكون البلاء إذا ظن العادم لها أنه قد أوتيها ، وأنه ممن يكمل للحكم ويصح منه القضاء فجعل يخبط ويخلط ويقول القول لو علم عيّه لاستحيا منه . . . « فليس الكلام إذن بمغن عنك ولا القول بنافع ولا الحجة مسموعة ، حتى تجد من فيه عون لك ، ومن إذا أبى عليك أبى ذاك طبعه فردّه إليك وفتح سمعه لك ورفع الحجاب بينه وبينك وأخذ به إلى حيث أنت ، وصرف ناظره إلى الجهة التي إليها أومأت ، فاستبدل بالنفار أنسا وأراك من بعد الإباء قبولا . وباللّه التوفيق » . * * * في القرن الخامس أيضا ، ظهر ابن حزم الظاهري ( ت 456 ه ) فتصدى للسلف ممن تكلموا في إعجاز القرآن ، واشتدت وطأته على القاضي الباقلاني
الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 25 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )