ولمّا استقرّ أمر الإسلام واستتب قال عمر : فيم الرَّمَلان - أي الطواف بتلك الكيفية - أو الكشف عن المناكب وقد أطّأ اللَّه الإسلام ونفى الكفر وأهله . . . » .
وهذا يشير إلى أنّه يجوز أن يضمّ الحاج إلى مناسكه مقاصد سياسية وأغراض جهادية مثل إرهاب الأعداء واستنكار أعمالهم ، وشجب مؤامراتهم وفضح خططهم .
ثمّ ألا يدلّ اختيار الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لسورتي التوحيد
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
والكافرون
( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ )
في صلاة الطواف « 1 » واستحباب قراءتهما للمسلم الحاج ، والحال أنّ هناك سوراً أُخرى أو آيات أُخرى قد تحتوي على معان وأبعاد أخلاقية وتربوية أكثر ، ويشهد على أنّ الحجّ هذا المشهد الإسلامي العالمي ، وهذا المجمع العام خير وقت لإعلان الموقف السياسي الصارخ ضدّ قوى الكفر والاستكبار ، كما ويوحي بذلك أنّ عمر بن الخطّاب كان يقول إذا كبّر واستلم
هامش
( 1 ) . راجع صحيح مسلم : 4 / 40 كتاب الحجّ باب حجّة النبيّصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .