وقد أشار كثير من علماء الإسلام والمفكّرين الإسلاميّين إلى ما ترمز إليه هذه المناسك من أُمور معنوية واقتصادية واجتماعية وسياسية نحيل القارئ الكريم إليها رعاية للاختصار .
هذا مضافاً إلى أنّ هناك ما يدلّ على أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مزج الأعمال العبادية بالأهداف والممارسات السياسية في الحجّ .
ففي البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال :
« لمّا قَدِمَ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعامه الذي استأمن فيه قال : ارملوا - ليُري المشركين قوّتهم - » . « 1 »
قال ابن الأثير في النهاية :
أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم برَمَل الطواف أصحابه في عمرة القضاء ليُري المشركين قوّتهم حيث قالوا : وهتتهم حمّى يثرب وهو مسنون في بعض الأطواف دون بعض .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 5 / 181 ، باب عمرة القضاء .