وَانْحَسَرَتِ الْأَبْصارُ دُونَ النَّظَرِ إِلى سُبُحاتِ وَجْهِكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْ لِلْخَلْقِ طَريقاً إِلى مَعْرِفَتِكَ إِلَّا بِالْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ ، إِلهي فَاجْعَلْنا مِنَ الَّذينَ تَرَسَّخَتْ أَشْجارُ الشَّوْقِ إِلَيْكَ في حَدائِقِ صُدُورِهِمْ ، وَأَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلُوبِهِمْ ، فَهُمْ إِلى أَوْكارِ الْأَفْكارِ يَأْوُونَ ، وَفي رِياضِ الْقُرْبِ وَالْمُكاشَفَةِ يَرْتَعُونَ ، وَمِنْ حِياضِ الْمَحَبَّةِ بِكَأْسِ الْمُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ ، وَشَرائِعَ الْمُصافاتِ يَرِدُونَ ، قَدْ كُشِفَ الْغِطاءُ عَنْ أَبْصارِهِمْ ، وَانْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقائِدِهِمْ وَضَمائِرِهِمْ ، وَانْتَفَتْ مُخالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَرائِرِهِمْ ، وَانْشَرَحَتْ بِتَحْقيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ ، وَعَلَتْ لِسَبْقِ السَّعادَةِ فِي الزَّهادَةِ هِمَمُهُمْ ، وَعَذُبَ في مَعينِ الْمُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ ، وَطابَ في
منتخب الادعية — صفحة 127
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص١٢٧