حالتان مختلفتان في حياة الإنسان .
فحالات الإنسان بالنسبة إلى الله تعالى ثلاث :
1 - حالة الاستقامة على الصراط المستقيم في حياة الإنسان .
2 - حالة الإعراض والصدود عن الله وهي حالة ( المغضوب عليهم ) .
3 - حالة الانحراف عن الله ، من دون إعراض وصدود ، وهي حالة ( الضالين ) .
وهذه ثلاث حالات للإنسان بالنسبة إلى الله - تعالى - تشير إليها سورة الفاتحة .
والحالة الأولى هي الحالة الوحيدة للاستقامة في حياة الإنسان .
وأبعد حالات الإنسان عن الله - تعالى - هي حالة الإعراض والصدود عن الله ، وهي حالة المغضوب عليهم . . . وفي هذه الحالة يخرج الإنسان عن دائرة رحمة الله الواسعة التي لا تضيق بشيء إلّا أن يشاء الله ، وهي حالة السقوط والهلاك للإنسان . . . وهذه الحالة تحجب الانسان عن الله حجباً كاملًا ، وبين هاتين الحالتين حالة الانحراف عن الله ، من دون إعراض وصدود ، وهي حالة الضالين ، وهذه الحالة حالة منحرفة عن الله ، وليست على الصراط المستقيم ، ولكنها لا تحمل إعراضاً وصدوداً عنه تعالى ، فهي لذلك تقع في دائرة رجاء رحمته عز وجل .
واستقبال القبلة يرمز إلى هذه الحالة الوحيدة للاستقامة على الصراط المستقيم ، وهي الحالة التي يوجه الإنسان وجهه ويسلمه لله - تعالى - وهذا هو الدور الأوّل للقبلة .
الدور الثاني للقبلة :
والدور الثاني للقبلة أنّها توجّه وجوه الناس جميعاً إلى الله ، وهذه الصفة ( الاجتماعية ) في تسليم الوجوه لله تعطي الإنسان قرباً وسرعةً وإقبالًا أكثر في حركته إلى الله .