ودعوته ، وأمره ، وقضائه .
والحبّ والشوق مرتبة فوق مرتبة الرضا .
وأحسن حالات العبادة والإقبال على الله والاستجابة لدعوته تعالى وأمره وذكره ، هو ما يكون عن شوق وحبّ .
عن رسول الله ( ص ) :
« أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها ، وأحبّها بقلبه ، وباشرها بجسده ، وتفرّغ لها ، فهو لا يبالي أصبح من الدنيا على عُسر أم على يُسر » « 1 » .
يروي هارون بن خارجة عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال :
« إنّ العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا الله عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله حبّاً له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة » « 2 » .
عن يونس بن ظبيان قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( ع ) :
« إنّ الناس يعبدون الله عزّ وجلّ على ثلاث أوجه : فطبقةٌ يعبدونه رغبةً في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء ، وهو الطمع ؛ وآخرون يعبدونه خوفاً من النار ، فتلك عبادة العبيد ، وهي الرهبة ؛ ولكني أعبده حبّاً له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الأمن لقوله عزّ وجلّ :
( هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ )
« 3 » ، ولقوله عزّ وجلّ :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ )
« 4 » ؛ فمن أحبّ الله عزّ وجلّ أحبّه الله ، ومن أحبّه الله كان من الآمنين » « 5 » .
هامش
( 1 ) أُصول الكافي 83 : 2
( 2 ) وسائل الشيعة 45 : 1 ، مكتبة الإسلامية ، طهران
( 3 ) النمل : 89
( 4 ) آل عمران : 31
( 5 ) وسائل الشيعة 46 : 1 ؛ عن علل الشرائع : 16 ؛ والمجالس : 21 ؛ والخصال 88 : 1