( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً )
« 1 »
.
( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )
« 2 »
.
مقوّمات البيت :
ولا بد من أن نقف وقفة تأمل قصيرة عند هذه الكلمة .
إن للبيت مقومات ثلاثة :
1 - فالبيت يجمع شمل الأسرة الواحدة من نسيج حضاري واحد .
2 - وفي البيت يجد الإنسان ( سكناً ) واستقراراً لا يجده في غيره ، وفي أي مكان آخر على وجه الأرض . يقول تعالى
( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً )
« 3 » .
و ( السكن ) هو ما يطمئن إليه الإنسان ، ويجد فيه استقراره النفسي ، ويركن إليه .
وقد عَدَّ الله تعالى ( الصلاة ) و ( الليل ) و ( الدار ) الّتي يؤوي إليها الناس سكناً .
يقول تعالى :
( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ )
« 4 » .
فالإنسان يسكن إلى الصلاة والدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، ويجد في كلّ ذلك سكناً ، تطمئن به نفسه وقلبه
( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
وطمأنينة القلوب ، وسكون النفس من مقولة واحدة .
والليل ، يسكن إليه الإنسان ، ويجد فيه راحة من زحمة النهار ومتاعبه ، يقول تعالى :
( وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً )
« 5 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 96
( 2 ) آل عمران : 90
( 3 ) النحل : 80
( 4 ) التوبة : 103
( 5 ) الانعام : 96