وحينما يعطي ، وحينما يحتاج إلى الآخرين ، وحينما يحتاج إليه الآخرون .
يخطط الإسلام ويعمل ليجعل ( العلاقة ) فيما بين الناس في الحياة الاجتماعية على كلّ الأصعدة في جوّ من الأمن والسلام ، لتعطي هذه ( العلاقة ) الثمرات المطلوبة منها في الحياة الاجتماعية ، ويسعى الإسلام في هذا التنظيم والتخطيط الشامل للعلاقات الاجتماعية ، ليجعل الحياة الاجتماعية حياة آمنة مطمئنة ، يعيش الناس فيها بسلام .
( والحرم ) - كما قلنا - عيّنة صغيرة نموذجية من الحياة الآمنة والمطمئنة التي يطلبها الإسلام . . . و ( الإحرام ) عينة أخرى نموذجية للحالة التي يطلبها الإسلام للناس في الحياة الاجتماعية في علاقة بعضهم ببعض .
ويعود الحجاج من ( الإحرام ) و ( الحرم ) إلى واقع حياتهم ، ليأخذوا معهم النموذج الإلهي للحياة وللعلاقات الاجتماعية ، ويعيشوا حياتهم بها ، أو بما يقرب منها .
* * *
المرحلة الثالثة : الإنتقال إلى المحور الإلهي
وهذه هي المرحلة الثالثة من رحلة الحجّ الإبراهيمي
في المرحلة الأولى يتخلّص الإنسان من فرديته ، وأنانيته ، وأعراض هذه الأنانية .
وفي المرحلة الثانية يصبّ في الحرم في الجماعة المسلمة ، وينصهر في هذه الجماعة ( الأُمّة ) .
وفي المرحلة الثالثة وهي الغاية الأخيرة في هذه الرحلة تصبّ هذه الجماعة في المطاف حول الكعبة ، لتطوف حول الكعبة .
والكعبة في لغة الحجّ الرمزية : هي المحوريه الإلهية في حياة الإنسان ، وإذا