تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وليس معنى ذلك النهي عن الدعاء الموقّت ، وإنما المعنى أن للعبد أن يسترسل في الدعاء مع الله في عرفة ، من غير أن يلتزم بدعاء موقّت .

ماذا نطلب من الله تعالى في الدعاء ؟

ينبغي في الدعاء أن نطلب من الله تعالى كلّ شيء مما نحتاج إليه ، وكلّما يهمنا في دنيانا وآخرتنا ، ونطلب منه أن يكفينا كلما نحترز منه من سوء وشرّ في ديننا ودنيانا ، فإنّ مفاتيح الخير وأسبابه كلها بيد الله ، ولا يمتنع عن إرادته شيء ، ولا يعجزه شيء ، ولا يبخل على عباده بشيء من الخير والرحمة . وإذا كان الله تعالى لايبخل بالعطاء والإجابة ، فمن المعيب ، ومن القبيح أن يبخل العبد بالسؤال والدعاء . في الحديث القدسي : « لو أنّ أولكم وآخركم وحيّكم وميّتكم اجتمعوا فتمنى كل واحد ما بلغت أمنيته فأعطيته ، لم ينقص ذلك من ملكي » . « 1 » وأيضاً عن رسول الله ( ص ) من الحديث القدسي : « لو أن أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعاً ، وأعطيت كل واحد منهم مسألته ، ما نقص ذلك من ملكي ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ؟ ! » « 2 » وفي الحديث عن رسول الله ( ص ) : « سلوا الله وأجزلوا ، فإنّه لايتعاظمه شيء » « 3 » . وروي : « لاتستكثروا شيئاً مما تطلبون ، فما عند الله أكثر » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 293 : 93 ( 2 ) المصدر السابق 303 : 93 ( 3 ) المصدر السابق 302 : 93
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 141 | الشيخ محمد مهدي الآصفي