وخفافها .
والله تعالى يحبّ أن يرتبط به عبده في كلّ حاجاته وشؤونه ، صغارها وكبارها ، حتى يكون ارتباطه به ارتباطاً دائماً ، ولن يدوم هذا الارتباط ، ويستمر ويتصل بين العبد وربّه ، إلا إذا كان العبد يشعر بالحاجة إلى ربّه ، في كلّ شؤونه وحاجاته في جلائل الحاجات وصغارها ، حتى في مثل شسع نعله إذا انقطع .
عن رسول الله ( ص ) : قال : « سلوا الله عزّوجلّ ما بدا لكم من حوائجكم ، حتى شسع النعل ، فإنّه إن لمييسره لميتيسر » .
والتعبير دقيق : « فإنّه إن لمييسره لميتيسر » ، فإنّ التيسير كله بيد الله ، ما جلّ وكبر منه ، وماصغر . . . وما من شيء يخرج عن سلطان الله ، وما من عمل ، مهما كان صغيراً ، لا يستغني فيه العبد عن تيسير الله ، فإنّه إن لمييسره الله لميتيسر ، حتى لو كان مثل شسع النعل ، أو ما هو أصغر من ذلك ، ودونه .
وعنه ( ص ) قال : « ليسأل أحدكم ربّه حاجته كلّها ، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع » « 1 » .
وعنه ( ص ) : « لاتعجزوا عن الدعاء ، فإنّه لم يهلك أحد مع الدعاء ، وليسأل أحدكم ربّه حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع ، واسألوا الله من فضله ، فإنّه يجب أن يسأل » « 2 » .
وعن سيف التّمار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « عليكم بالدعاء ؛ فإنّكم لاتتقربون بمثله ، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تسألوها ، فإنّ صاحب الصغائر هو صاحب الكبائر » « 3 » .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 312 ، بحارالأنوار 295 : 93
( 2 ) بحارالأنوار 300 : 93
( 3 ) المصدر السابق 293 : 93 ؛ المجالس : 19 ، وسائل الشيعة 1090 : 4 ، ح 8635 ، أصول الكافي : 516