وبارك لي في ديني الذي هو ملاك أمري ، ودنياي التي فيها معيشتي ، وآخرتي التي إليها منقلبي ، وبارك لي في جميع أموري . . . أعوذ بك من شرّ المحيا والممات ، وأعوذ بك من مكاره الدنيا والآخرة » .
وفي الدعاء : « أسألك بنور وجهك الذي أشرقت به السماوات ، وانكشفت به الظلمات ، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ، أن تصلي على محمّد وآل محمّد ، وأن تصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً » .
وفي دعاء الأسحار للإمام زين العابدين ( ع ) : « اكفني المهم كلّه ، واقض لي بالحسنى ، وبارك في جميع أموري ، واقض لي جميع حوائجي ، اللهم يسّر لي ما أخاف تعسيره ، فإن تيسير ما أخاف تعسيره عليك يسير ، وسهّل لي ما أخاف حزونته ، ونفّس عني ما أخاف ضيقه ، وكفّ عني ما أخاف غمّه ، واصرف عني ما أخاف بليته » .
وفي دعاء الأسحار أيضاً : « وهب لي رحمة واسعة جامعة أطلب بها خير الدنيا والآخرة » .
قد يكون من المعيب أن يطلب بعضنا من بعض حاجاته الطفيفة والصغيرة ، ولكن عندما يكون وجه العبد إلى الله تعالى في الطلب والسؤال يختلف الأمر ، فلا يكون الطلب معيباً ، مهما صغرت الحاجة ، وخفّت .
فإنّ العبد مكشوف لربّه سبحانه وتعالى بكل حاجاته ، ونقصه ، وضعفه ، وبكل سوآته وعوراته ، ولا يخفى عليه سبحانه شيء من فقرنا ونقصنا حتى نخجل أن نعرض عليه سبحانه ضعفنا ، وعجزنا ، وحاجاتنا التي نخجل أن نعرضها على غيره سبحانه .
فلا ينبغي أن تحجب جلائل الحاجات والطلبات عنه سبحانه صغار الحاجات
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة ) — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص١٤٣