تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وهو قال : إن دفع عنه التكفيرو هو مخطئٌفله أجرٌ . وانظر وتأمّل كلامه الأوّل ، وهو أنّ القول قد يكون كفراً ، ولكنّ القائل أو الفاعل لا يكفّر ، لاحتمال أمورٍ ، منها : عدم بلوغ العلم على الوجه الذي يكفّر به ، إمّا لم يبلغه ، وإمّا بلغه ولكن ما فهمه ، أو فهمه ولكن قام عنده معارضٌ أوجب تأويله ، إلى غير ذلك ممّا ذكره .

[ الفرقة الوهابيّة تخالف ذلك ]

فيا عباد اللَّه ، تنبّهوا وارجعوا إلى الحقّ ، وامشوا حيث مشى السلف الصالح ، وقِفوا حيث وقفوا ، ولا يستفزّكم الشيطان ، ويزيّن لكم تكفير أهل الإسلام ، وتجعلون ميزان كفر الناس مخالفتكم ، وميزان الإسلام موافقتكم . فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، آمنّا باللَّه وبما جاء عن اللَّه على مراد اللَّه وعلى مراد رسوله ، أنقذنا اللَّه وإيّاكم من متابعة الأهواء .

[ كلام ابن القيّم في عدم تكفير المسلم ]

قال ابن القيّم رحمه اللَّه تعالى « 1 » - لمّا ذكر أنواع الكفر - : وكفر الجحود نوعان : كفرٌ مطلق عامّ ، وكفر مقيّد خاصّ . فالمطلق : أن يجحد جملةَ ما أنزل اللَّه ، ورسالة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . والخاصّ المقيّد : أن يجحد فرضاً من فروض الإسلام ، أو محرّماً من محرّماته ، أو صفةً وصف اللَّه بها نفسه ، أو خبراً أخبر اللَّه به محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ، أو تقديماً لقول من خالفه عالماً عمداً ، لغرض من الأغراض .
هامش
( 1 ) مدارج السالكين : 1 / 347 .
فصل الخطاب — صفحة 64 | سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب