إنهم قدّموا عقولهم على الشرعيّات ، وأمر أهل العلم بقتل بعض دعاتهم ، كالجعد ابن درهم ، وجَهْم بن صفوان .
وبعد أن قُتلوا غسّلوهم ، وصلّوا عليهم ، ودفنوهم مع المسلمينكما ذكر ذلك الشيخ تقيّ الدينو لم يجروا عليهم أحكام أهل الردّة - .
كما أجريتم أحكام أهل الردّة على من لم يقل أو يفعل عُشْر معشار ما قالوا هؤلاء ، أو فعلوا .
بل ، واللَّه كفّرتم من قال الحقّ الصِّرف ، حيث خالف أهواءكم .
وإنّما لم أذكر فرقة الرافضة ، لأنهم معروفون عند الخاصّ والعامّ ، وقبائحهم مشهورة .
ومن هؤلاء الفرق الذين ذكرنا تشعّبت الثنتان والسبعون فرقة أهل الضلالة المذكورون في السُنّة في قوله عليه الصلاة والسلام : تفترق هذه الأمّة على ثلاثٍ وسبعين فرقة « 1 » .
وما سوى الثنتين والسبعينو هي الثالثة والسبعونهم الفرقة الناجية ، أهل السُنّة والجماعة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإلى آخر الدهر ، وهي التي لا تزال قائمة على الحقّ ، رزقنا اللَّه اتّباعهمبحوله وقوّته - .
وكلُّ ما ذكرت من أخبار هذه الفرق ، فإنّما أخذته من كتب أهل العلم ، وأكثر ما أنقل عن ابن تيميّة ، وابن القيّم .
[ فصل مذهب السلف عدم تكفير الفرق ]
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1321 ح 3991 كتاب الفتن .