تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إنهم قدّموا عقولهم على الشرعيّات ، وأمر أهل العلم بقتل بعض دعاتهم ، كالجعد ابن درهم ، وجَهْم بن صفوان . وبعد أن قُتلوا غسّلوهم ، وصلّوا عليهم ، ودفنوهم مع المسلمين‌كما ذكر ذلك الشيخ تقيّ الدين‌و لم يجروا عليهم أحكام أهل الردّة - . كما أجريتم أحكام أهل الردّة على من لم يقل أو يفعل عُشْر معشار ما قالوا هؤلاء ، أو فعلوا . بل ، واللَّه كفّرتم من قال الحقّ الصِّرف ، حيث خالف أهواءكم . وإنّما لم أذكر فرقة الرافضة ، لأنهم معروفون عند الخاصّ والعامّ ، وقبائحهم مشهورة . ومن هؤلاء الفرق الذين ذكرنا تشعّبت الثنتان والسبعون فرقة أهل الضلالة المذكورون في السُنّة في قوله عليه الصلاة والسلام : تفترق هذه الأمّة على ثلاثٍ وسبعين فرقة « 1 » . وما سوى الثنتين والسبعين‌و هي الثالثة والسبعون‌هم الفرقة الناجية ، أهل السُنّة والجماعة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإلى آخر الدهر ، وهي التي لا تزال قائمة على الحقّ ، رزقنا اللَّه اتّباعهم‌بحوله وقوّته - . وكلُّ ما ذكرت من أخبار هذه الفرق ، فإنّما أخذته من كتب أهل العلم ، وأكثر ما أنقل عن ابن تيميّة ، وابن القيّم .

[ فصل مذهب السلف عدم تكفير الفرق ]

هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1321 ح 3991 كتاب الفتن .