تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وإجماع علماء الأمّة ، وناظروهم أتمّ المناظرة . ومع هذا أصرّوا على باطلهم ودَعَوا إليه ، وفارقوا الجماعة . فبدّعهم العلماء ، وصاحوا بهم ، ولكن ما كفّروهم ، ولا أجرَوا عليهم أحكام أهل الردّة ، بل أجرَوا عليهم‌هم وأهل البدع قبلهم‌أحكام الإسلام من التوارث ، والتناكح ، والصلاة عليهم ، ودفْنهم في مقابر المسلمين . ولم يقولوا لهم أهل العلم من أهل السُنّة : قامت عليكم الحجّة ، حيث بيّنّا لكم ، لأنّا لا نقول إلّا حقّاً ، فحيث خالفتمونا كفرتم ، وحلّ مالكم ودمائكم ، وصارت بلادكم بلاد حرب . كما هو الآن مذهبكم . أفلا يكون لكم في هؤلاء الأئمّة عبرة ؟ فترتدعون عن الباطل ؟ ! وتفيئون إلى الحقّ !

[ فصل المرجئة وأقوالهم ]

ثمّ خرج بعد هؤلاء ، المرجئة الذين يقولون : الإيمان قولٌ بلا عملٍ . فمن أقرّ عندهم بالشهادتين فهو مؤمنٌ كامل الإيمان ، وإن لم يصلّ للَّه ركعةً طول عمره ، ولا صام يوماً من رمضان ، ولا أدّى زكاة ماله ، ولا عمل شيئاً من أعمال الخير ، بل من أقرّ بالشهادتين فهو عندهم مؤمن ، كامل الإيمان ، إيمانه كإيمان جبريل ، وميكائيل ، والأنبياء . إلى غير ذلك من أقوالهم القبيحة التي ابتدعوها في الإسلام . ومع أنّه صاح بهم أئمّة أهل الإسلام ، وبدّعوهم ، وضلّلوهم ، وبيّنوا لهم الحقّ
فصل الخطاب — صفحة 51 | سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب