تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ومع هذا الكفر العظيم الهائل لم يكفّرهم الصحابة ، ولا مَن بعدهم من أئمّة أهل الإسلام ، ولا أوجبوا قتلهم ، ولا أجرَوا عليهم أحكام أهل الردّة ، ولا قالوا : قد كفرتم حيث خالفتمونا ، لأنّا لا نتكلّم إلّا بالحقّ ، وقد قامت عليكم الحجّة ببياننا لكم : كما قلتم أنتم هذا ؟ ! ومِن الرادّ عليهم ، والمبيّن ضلالَهم ، الصحابةُ والتابعونَ الذين لا يقولون إلّا حقّاً . بل كبير هؤلاء من أئمّة دُعاتهم قتلوه الأُمراء . وذكر أهل العلم أنّه قُتل حدّاً ، كدفع الصائل خوفاً من ضرره ، وبعد قتله غُسّل وصُلّي عليه ، ودُفن في مقابر المسلمين‌كما يأتي أن شاء اللَّه ذِكره في كلام الشيخ تقيّ الدين - . فصل في

[ فصل المعتزلة وآراؤهم ]

الفرقة الثالثة من أهل البدع : المعتزلة الذين خرجوا في زمن التابعين ، وأَتَوا من الأقوال والأفعال الكفريّات ما هو مشهور . منها : القول بخلق القرآن . ومنها : القول بخلود أهل المعاصي في النار ، إلى غير ذلك من قبائحهم وفضائحهم التي نقلها أهل العلم عنهم . ومع هذا فقد خرجوا في زمن التابعين ، ودَعوا إلى مذهبهم ، وقام في وجوههم العلماء من التابعين ومن بعدهم ، وردّوا عليهم ، وبيّنوا باطلهم من الكتاب ، والسنّة ،