تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وذلك أنّ عليّاً رضي الله عنه لمّا خرج عليهم من باب كِندة سجدوا له . فقال لهم : ما هذا ؟ قالوا له : أنت اللَّه . فقال لهم : أنا عبدٌ من عباد اللَّه . قالوا : بل أنت هو اللَّه . فاستتابهم وعرضهم على السيف ، وأبَوا أن يتوبوا ، فأمر بخدّ الأخاديد في الأرض ، وأضرم فيها النار ، وعرضهم عليها ، وقال لهم : إنْ لم تتوبوا قذفتكم فيها ، فأبَوا أن يتوبوا ، بل يقولون له : أنت اللَّه . فقذفهم بالنار ، فلمّا أحسّوا بالنار تحرقهم قالوا : الآن تحقّقنا أنّك أنت اللَّه ، لأنّه ما يعذّب بالنار إلّا اللَّه . فهذه قصّة الزنادقة الذين حرّقهم عليّ رضي الله عنه ، ذكرها العلماء في كتبهم . فإن رأيتم مَن يقول لمخلوقٍ : هذا هو اللَّه ، فحرّقوه ، وإلّا فاتّقوا اللَّه ، ولا تلبسوا الحقّ بالباطل ، وتقيسوا الكافرين على المسلمين بآرائكم الفاسدة ، ومفاهيمكم الواهية .

[ فصل أهل الردّة ]

وأمّا قتال الصدّيق والصحابة رضي اللَّه عنهم أهل الردّة : فاعلم أنّه لمّا توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يبق على الإسلام إلّا أهل المدينة ، وأهل مكّة ، والطائف ، وجُواثاقرية من قرى البحرين - . وأخبار الردّة طويلة تحتمل مجلّداً ، ولكن نذكر بعضاً من ذلك من كلام أهل
فصل الخطاب — صفحة 44 | سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب