وذلك أنّ عليّاً رضي الله عنه لمّا خرج عليهم من باب كِندة سجدوا له .
فقال لهم : ما هذا ؟
قالوا له : أنت اللَّه .
فقال لهم : أنا عبدٌ من عباد اللَّه .
قالوا : بل أنت هو اللَّه .
فاستتابهم وعرضهم على السيف ، وأبَوا أن يتوبوا ، فأمر بخدّ الأخاديد في الأرض ، وأضرم فيها النار ، وعرضهم عليها ، وقال لهم : إنْ لم تتوبوا قذفتكم فيها ، فأبَوا أن يتوبوا ، بل يقولون له : أنت اللَّه .
فقذفهم بالنار ، فلمّا أحسّوا بالنار تحرقهم قالوا : الآن تحقّقنا أنّك أنت اللَّه ، لأنّه ما يعذّب بالنار إلّا اللَّه .
فهذه قصّة الزنادقة الذين حرّقهم عليّ رضي الله عنه ، ذكرها العلماء في كتبهم .
فإن رأيتم مَن يقول لمخلوقٍ : هذا هو اللَّه ، فحرّقوه ، وإلّا فاتّقوا اللَّه ، ولا تلبسوا الحقّ بالباطل ، وتقيسوا الكافرين على المسلمين بآرائكم الفاسدة ، ومفاهيمكم الواهية .
[ فصل أهل الردّة ]
وأمّا قتال الصدّيق والصحابة رضي اللَّه عنهم أهل الردّة :
فاعلم أنّه لمّا توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يبق على الإسلام إلّا أهل المدينة ، وأهل مكّة ، والطائف ، وجُواثاقرية من قرى البحرين - .
وأخبار الردّة طويلة تحتمل مجلّداً ، ولكن نذكر بعضاً من ذلك من كلام أهل