وقال : شرّ قتلى تحت أديم السماء « 1 » .
وقال : يقرءون القرآن ، يحسبونه لهم ، وهو عليهم .
إلى غير ذلك ممّا صحّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيهم .
وهؤلاء خرجوا في زمن عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه ، وكفّروا عليّاً وعثمان ومعاوية ، ومن معهم .
واستحلّوا دماء المسلمين وأموالهم .
وجعلوا بلاد المسلمين بلاد حرب ، وبلادهم هي بلاد الإيمان .
ويزعمون أنّهم أهل القرآن ، ولا يقبلون من السُنّة إلّا ما وافق مذهبهم .
ومن خالفهم وخرج عن ديارهم فهو كافر .
ويزعمون أنّ عليّاً والصحابة رضي اللَّه عنهم أشركوا باللَّه ، ولم يعملوا بما في القرآن .
بل همعلى زعمهمالذين عملوا به .
ويستدلّون لمذهبهم بمتشابه القرآن .
وينزّلون الآيات التي نزلت في المشركين المكذّبين في أهل الإسلام .
هذا ، وأكابر الصحابة عندهم ، ويدعونهم إلى الحقّ وإلى المناظرة .
وناظرهم ابن عبّاسٍ رضي اللَّه عنهما ، ورجع منهم إلى الحقّ أربعة آلاف « 2 » .
ومع هذه الأمور الهائلة ، والكفر الصريح الواضح ، وخروجهم عن المسلمين ، قال لهم عليّ رضي الله عنه : لا نبدؤكم بقتالٍ ، ولا نمنعكم عن مساجد اللَّه أن تذكروا فيها اسمه ، ولا نمنعكم من الفيء ما دامت أيديكم معنا « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 62 ح 175 .
( 2 ) مجمع الزوائد : 6 / 236 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 53 حوادث سنة 37 ه .