تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وقال : شرّ قتلى تحت أديم السماء « 1 » . وقال : يقرءون القرآن ، يحسبونه لهم ، وهو عليهم . إلى غير ذلك ممّا صحّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيهم . وهؤلاء خرجوا في زمن عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه ، وكفّروا عليّاً وعثمان ومعاوية ، ومن معهم . واستحلّوا دماء المسلمين وأموالهم . وجعلوا بلاد المسلمين بلاد حرب ، وبلادهم هي بلاد الإيمان . ويزعمون أنّهم أهل القرآن ، ولا يقبلون من السُنّة إلّا ما وافق مذهبهم . ومن خالفهم وخرج عن ديارهم فهو كافر . ويزعمون أنّ عليّاً والصحابة رضي اللَّه عنهم أشركوا باللَّه ، ولم يعملوا بما في القرآن . بل هم‌على زعمهم‌الذين عملوا به . ويستدلّون لمذهبهم بمتشابه القرآن . وينزّلون الآيات التي نزلت في المشركين المكذّبين في أهل الإسلام . هذا ، وأكابر الصحابة عندهم ، ويدعونهم إلى الحقّ وإلى المناظرة . وناظرهم ابن عبّاسٍ رضي اللَّه عنهما ، ورجع منهم إلى الحقّ أربعة آلاف « 2 » . ومع هذه الأمور الهائلة ، والكفر الصريح الواضح ، وخروجهم عن المسلمين ، قال لهم عليّ رضي الله عنه : لا نبدؤكم بقتالٍ ، ولا نمنعكم عن مساجد اللَّه أن تذكروا فيها اسمه ، ولا نمنعكم من الفيء ما دامت أيديكم معنا « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 62 ح 175 . ( 2 ) مجمع الزوائد : 6 / 236 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 53 حوادث سنة 37 ه .