لكن الدعاة يُكفّرون المسلمين ، بدعوى أنهم مشركون ؟ ! واعتمادهم على فهمهم الخاطئ لكلمة ( الشرك ) ثمّ دعواهم لصدق ( الشرك ) على أفعال المسلمين ، لا يوافقونهم عليها ، مع دعواهم مخالفة لإجماع الأمة ، ولا يوافقهم أحد عليها ، فقال المؤلّف لهم :
« من اين لكم هذه التفاصيل ؟
أاستنبطكم ذلك بمفاهيمكم ؟
ألكم في ذلك قدوة من إجماع ؟
أو تقليد من يجوز تقليده ؟ »
وهكذا ، يخطّئهم المؤلّف في فهمهم لمفردات الكلمات التي يكرّرونها ، ولا يفهمون معناها اللّغوي ولا العرفي الاصطلاحي .
ويخطئون في تطبيقها على غير مصاديقها والسبب في ذلك : أنهم ليسوا من أهل العلم ، ولا أهل اللغة ، فلا يعرفون للكلمات مفهوماً ، ولا مصداقاً .
ثمّ حاول إثبات مخالفتهم في الفهم ، لصريح كلمات مَنْ يدّعون الاقتداء به ، واعتبروه « شيخاً لإسلامهم » وسلفاً لهم ، أمثال ابن تيميّة ، وكذلك ابن القيّم .
وهنا يكرّر المؤلّف على الدعاة ، بلزوم مراجعة أهل العلم والفهم ، لفهم كلمات العلماء .
وهو يُحاسبهم في كل فصل ومسألة على لوازم آرائهم ، وما يترتب على فتاواهم الخاصة من التوالي الفاسدة ، فيقول :
« فكل هذه البلاد الإسلامية ، عندكم بلاد حربٍ ، كفّارٌ أهلها ؟ !
وكلهم ، عندكم ، مشركون شركاً مُخْرِجاً عن الملّة ؟ !
فإنّا للَّه ، وإنا إليه راجعون »
ثمّ أورد ما ذكره ، ممّا انفردوا به ، من أسباب تكفيرهم للمسلمين ، وهي :
فصل الخطاب — صفحة 14
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص١٤