تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
المؤلّف ، عن معارضته للدعوة ، وأنّه كتب في ذلك رسالة ( ! ) مطبوعة ( ! ! ) كذا قال في الأعلام ( 3 / 130 ) . والغريب ، أنّ الزركلي الذي يؤكّد على وجود هذه الرسالة ، مع غرابة ذكرها عنده ، وعدم معروفيتها وعدم ذكرها في فهارس الكتب المطبوعة وعدم تحديد اسمٍ معيّنٍ لها ، إلّا أن يكون أحَدُ الدعاة افتعلها ونحلها إلى الشيخ سليمان ! ! ؟ فإنّ الزركلي قد أغفل ذكر اسم كتاب للشيخ سليمان وهو ( فصل الخطاب ) المسمى بالصواعق الإلهية ، كتابنا هذا ، المطبوع مكرّراً ، والمشهور النسبة إلى المؤلّف ، والمذكور في كتب التراجم والفهرسة . إنّ إغفاله لاسم هذا الكتاب ، قرينة على إعماله للهوى والغرض في ترجمة سليمان ، ولا يُستبعد أنّه تعمّد ذكر تلك الرسالة ليشوّه على القرّاء ، ويقدّم دليلًا على ما زعمه كذباً ، من اتهام سليمان بالندم عن المعارضة للدعوة . ونقول : وحتى لو لفّق أحد الدعاة رسالةً منسوبة إلى الشيخ سليمان ، فإنّ ذلك لا يقلّل‌أبداًمن أهميّة كتابنا هذا . فإنّ تلك الرسالة ، لم تذكر ، ولا لها أثر إلّا عند الزركلي وأمثاله من الدعاة . ومع ذلك ، فإنّ ما أودعه الشيخ سليمان في هذا الكتاب القيّم ( فصل الخطاب ) من الأدلة القويمة والحجج المحكمة ، والبراهين الواضحة والاستدلالات بالآيات وصحاح الروايات ، والكلام المقنع . . . لا يمكن لأحد العدول عنه ، ولا الإعراض عن اتباع مدلوله ومؤدّاه ، حتى لنفس المؤلّف . وليس المهم‌ّبعد وضوح الأدلّة وقوّة الاحتجاج - : مَن قالها ! وإنّما المهمّ ما قاله من الحقّ والصدق والصواب . نعم ، لو كان مؤلّف ثابتاً على مواقفه حتى آخر حياته‌كما كان مؤلّفنافهو دليل على واقعيته ، وعدم انجرافه مع التيّارات الدنيوية ، وعدم اغتراره