قرون الأئمة من ثمانمائة عام ، ومع هذا لم يُرْو عن عالم من علماء المسلمين أنّها ( كفرٌ ) ؟ !
بل ما يظنّ هذا عاقل .
بلو اللَّهلازم قولكم أنّ جميع الأمّة بعد زمان الإمام أحمد ، علماؤها وامراؤها وعامّتها ، كلّهم ( كفّار ) مرتدّون !
فإنّا للَّه وإنا إليه راجعون .
وا غوثاه إلى اللَّه ، ثمّ وا غوثاه إلى اللَّه ، ثمّ وا غوثاه ! ! !
أم تقولون : - كما يقول بعض عامتكم - : إنّ الحجّة ما قامت إلّا بكم ، وإن قبلكم لم يعرف دين الإسلام ! !
يا عباد اللَّه ، انتبهوا .
إنّ مفهومكم : أنّ هذه الأفاعيل من الشرك الأكبر
مفهومٌ خطأ .
ثمّ ذكر ما دلّ على نجاة الأمة الإسلامية حسب النصوص في فصول .
ثمّ ذكر حقيقة الشرك وأقسامه .
ثمّ ذكر حقيقة الإسلام وصفة المسلم من خلال ( 52 ) حديثاً مستخرجاً من الصحيحين ومسند أحمد ، والسنن والجوامع المشهورة .
مستشهداً على صحة إسلام أهل الفرق الإسلاميّة كافّة ، ونجاتهم يوم القيامة ، وعدم تجويز تكفيرهم ، فضلًا عن قتلهم ونهب أموالهم ، وسبي نسائهم وذراريهم !
كما فعله الدعاة ، ويفعلونه اليوم في مناطق من العالم الإسلامي .
وبذلك بهت أصحاب الدعوة السلفية الوهابيّة ، امام حجج هذا الكتاب ، فلم يتعرّضوا له ، إلّا بالإغفال والترك !
وقد اعترفوا على لسان مشهور حسن الأردني ( ! ) : أنّ جماعات من أهل نجد ( بلاد الوهابية ) رجعوا إلى الإسلام ، ونبذوا الدعوة وتحرّروا من أغلالها ، والتزموا
فصل الخطاب — صفحة 17
مساهمون: سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب
ص١٧