تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بالمظاهر والمناصب . ويكون كلامه أتمّ في الإلزام وأقوى في الاحتجاج عند الخصام . وقد اعترف الجميع ، بأن الشيخ سليمان‌كأبيه‌كانا من أشدّ المعارضين للفرقة ، قبل إظهارها ، لما شاهداه من المخالفات والتفكير غير الراشد ، وقد حذّرا منها . ثمّ بعد إظهارها للنّاس ، بادر الشيخ سليمان إلى الردّ عليها ، بهذا الكتاب ، الذي يتفجّر بالحطّ عليها ، والتبرّؤ من عقائدها ، والانزجار من أفعالها وتصرّفاتها .

سبب تأليف الكتاب :

يبدو من صدر الكتاب أن الشيخ سليمان كتبه بعنوان رسالة موجّهة إلى شخص يدعى باسم ( حسن بن عيدان ) . ولم نتمكّن‌فعلًامن التعرّف على شخصيّته والظاهر أنّه من المتعصّبين للدعوة ، وأنّه كان يُعاود مع المؤلّف حولها ، مراسلة : حيث قال المؤلّف . « وأنت كتبت إليّ كثيراًأكثر من مرّةتستدعي ما عندي ، حيث نصحتك على لسان ابن أخيك » . فيبدو أنّه كان محرّضاً ، يكرر محاولته لاستفزاز المؤلّف ، فوجَّه إليه هذا الخطاب الذي هو « الفصل » . وقد بدأه المؤلّف بقوله : « أما بعد ، من سليمان بن عبد الوهاب إلى حسن بن عيدان سلام على من اتّبع الهدى . . . » . وهذه البداية تكشف عن شدة اهتمام المؤلّف بأمر الرجل ، بحيث لم يوجّه إليه السلام ، ليأسه من هدايته .
فصل الخطاب — صفحة 12 | سليمان أخ محمد بن عبد الوهاب