بالمظاهر والمناصب .
ويكون كلامه أتمّ في الإلزام وأقوى في الاحتجاج عند الخصام .
وقد اعترف الجميع ، بأن الشيخ سليمانكأبيهكانا من أشدّ المعارضين للفرقة ، قبل إظهارها ، لما شاهداه من المخالفات والتفكير غير الراشد ، وقد حذّرا منها .
ثمّ بعد إظهارها للنّاس ، بادر الشيخ سليمان إلى الردّ عليها ، بهذا الكتاب ، الذي يتفجّر بالحطّ عليها ، والتبرّؤ من عقائدها ، والانزجار من أفعالها وتصرّفاتها .
سبب تأليف الكتاب :
يبدو من صدر الكتاب أن الشيخ سليمان كتبه بعنوان رسالة موجّهة إلى شخص يدعى باسم ( حسن بن عيدان ) .
ولم نتمكّنفعلًامن التعرّف على شخصيّته والظاهر أنّه من المتعصّبين للدعوة ، وأنّه كان يُعاود مع المؤلّف حولها ، مراسلة : حيث قال المؤلّف .
« وأنت كتبت إليّ كثيراًأكثر من مرّةتستدعي ما عندي ، حيث نصحتك على لسان ابن أخيك » .
فيبدو أنّه كان محرّضاً ، يكرر محاولته لاستفزاز المؤلّف ، فوجَّه إليه هذا الخطاب الذي هو « الفصل » .
وقد بدأه المؤلّف بقوله :
« أما بعد ، من سليمان بن عبد الوهاب إلى حسن بن عيدان
سلام على من اتّبع الهدى . . . » .
وهذه البداية تكشف عن شدة اهتمام المؤلّف بأمر الرجل ، بحيث لم يوجّه إليه السلام ، ليأسه من هدايته .