أهميّة الكتاب :
تظهر أهميّة الكتاب ، إذا عرفنا :
1 - أنّه أول كتاب ألّفه علماء المسلمين ردّاً على الدعوة إلى الفرقة ، عقيب ظهورها فقد صرّح المؤلّف بأنّه كتبه بعد ثمان سنوات من ظهورها .
2 - إنّ المؤلّف بحكم كونه أخاً لمؤسّس الدعوة ، ولكونه يعيش في أوساط الدعاة وعقر دارهم ، كان أعرف بأحوالهم وأفكارهم ، وشاهد عن كثب تصرّفاتهم وأعمالهم ، فكانت كلمته شهادة صدق ، وقول حقّ ، لا يرتاب فيه أحد .
3 - إنّ مقام المؤلّف العلمي ، كواحد من كبار فقهاء المذهب الحنبليّ ، وبفرض منزلته الاجتماعيّة : تمكّن من فضح الدعاوى ، وإظهار مخالفتهم للمذهب الحنبلي ذاته ، ولعلماء الحنابلة : فقهاً وعقيدة وسيرة .
ولذلك كلّه ، كان للكتاب أكبر الآثار في إيقاف المدّ الأسود بالرغم من استخدام الدعاة ، الحديد والنار والتهديد والإنذار لمن يخالفهم أو لا يتابعهم ، ومع ذلك كان له أكبر الآثار على الحدّ من انتشار الدعوة .
وقد اعترف الدعاة بهذه الحقيقة .
قال مشهور حسن في كتابه « كتب حذّر العلماء منها » ما نصه :
« لقد كان لهذا الكتاب أثر سلبيّ ( ! ) كبير ، إذ نكص بسببه أهل ( حريملاء ) عن اتباع الدعوة السلفية ( ! )
ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ ، بل تجاوزت آثار الكتاب إلى ( العُيينة ) .
فارتاب ، وشكّ بعض من يدّعي العلم في ( العُيينة ) في صدق هذه الدعوة ، وصحّتها ( ! ! ! )
كتب حذّر . . ( 1 / 271 ) .
ولمدى قوة تأثير الكتاب وأهمّيته ، سعى الزركلي الوهّابي أن يدّعي ندم