تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الخطاب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الدنيا فوقع . وهوأي الشرك الأصغرهو الذي تسمّونه الآن الشرك الأكبر ، وتكفّرون المسلمين به ، بل تكفّرون من لم يكفّرهم . فاتّفقت الأحاديث ، وبانَ الحقّ ووضح ، والحمد للَّه .

فصل وممّا يدلّ على بطلان مذهبكم :

ما روى مسلم « 1 » في صحيحه عن جابر بن عبد اللّه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : إنّ الشيطان قد أيس أن يعبده المصلّون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم . وروى الحاكم « 2 » - وصحّحه‌و أبو يعلى ، والبيهقيّ عن ابن مسعودٍ ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الشيطان قد يئس أن تُعبد الأصنام بأرض العرب ، ولكن رضي منهم بما دون ذلك ، بالمحقّرات ، وهي الموبقات . وروى الإمام « 3 » أحمد ، والحاكم‌و صحّحه‌و ابن ماجة عن شدّاد بن أوس ، قال سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أتخوّف على أمّتي الشرك . قلت : يا رسول اللَّه ، أتشرك أمّتك بعدك ؟ قال : نعم ، أما إنّهم لا يعبدون شمساً ، ولا قمراً ، ولا وثناً ، ولكن يراءون بأعمالهم ، انتهى . أقول : وجه الدلالة منه‌كما تقدّم‌أنّ اللَّه سبحانه أعلم نبيّه من غيبه بما شاء ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 5 / 354 كتاب صفة القيامة والجنة والنار . ( 2 ) مسند أبي يعلى : 9 / 57 ح 156 ، شعب الإيمان للبيهقي : 5 / 455 ح 7263 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 124 .