المقدمة : المؤلّف والكتاب
المؤلّف :
هو الشيخ سليمان بن عبد الوهّاب بن سليمان التميميّ ، النجديّ ، الحنبليّ .
وهو أخ محمّد بن عبد الوهّاب مؤسّس الدعوة الوهابية في العيينة من أرض نجد ، وكانَ سليمان أكبر من محمّد عمراً ، وأكثر منه علماً ، وأوجه منه ، بل كان بكر أبيه ، وقد درس محمّد عنده كما درس عند أبيه عبد الوهاب .
وكان سليمان عالماً فقيهاً نبيهاً فهماً مقبولًا عند العلماء ، موجّها عند الزعماء ، ومرجعاً للعامّة من الناس ، ومسموع الكلمة لعلمه ، وتقواه ، وإخلاصه .
كان من المبادرين للنهي عن المنكرات ، والوقوف أمام انتشارها باللسان والقلم ، والنصيحة .
وقد ألّف هذا الكتاب بعد ثمانية سنوات من بدء الفتنة الوهابيّة .
وكان لهذا الكتاب أثر بليغ في تعريف الناس بواقع الدين عقيدة وشريعة ووقع موقع الرّضا والقبول ، لأنّ سليمان على علمه وصدقه ومقبوليته ، كان شاهد صدق على أخيه ، الذي عاشره وعاصره عن قرب .
كما عاش قضايا الفتنة ومحدثاتها ، وأعمالها وتصرّفاتها ، وسبر أغوارها ،