تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتنة التكفير ، جذورها وآثارها في المجتمع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأمّا السؤال الثاني فالإجابة عنه كالتالي : لا شكّ أنّ المنافقين كانوا كفّاراً ، ومَن قرأ سورة البراءة يقف على ذلك ، يقول سبحانه :
وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ
« 1 » ، ولكنّ الرسول ( ص ) - لمصلحة ملزمة - كان يتعامل معهم معاملة المسلم ، لأنّ كثيراً منهم كانوا ذا قرابة وصلة نسبية أو سببية مع المؤمنين ، فطرد هؤلاء يومذاك يسبب فوضى في المجتمع الإسلامي ويشتّت كلمتهم ويفرّقهم ، فلم يكن بد يوم ذاك من التعامل معهم معاملة المسلم ، ولذلك جاء الوحي بنفي الإيمان عنهم ، قال سبحانه :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 2 »
هامش
( 1 ) . التوبة ، آية 54 . ( 2 ) . المنافقون ، آية 1 .