تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتنة التكفير ، جذورها وآثارها في المجتمع — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
إذا كان الإيمان بمعنى التصديق ، فهو من الأُمور الإضافية القائمة بين المصدِّق والمصدَّق به ، فالمصدِّق هو المؤمن ، وأمّا المصدَّق به الذي يُناط به الإيمان وجوداً وعدماً ، فهو كالتالي :

1 . التوحيد في الذات

ويراد به توحيده سبحانه وتنزيهه عن المثل وعن التركيب ، فالله سبحانه واحد لا مثيل ولا نظير له ، موجود بسيط لا جزء ولا تركيب في ذاته ، وسورة الإخلاص تتكفّل ببيان ذينك التوحيدين : أمّا الأوّل فيبيّنه قوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
. وأمّا الثاني - أي بسيط لا جزء له - فيكفي فيه قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
.

2 . التوحيد في الخالقية

ويراد به أنّه لا خالق في صحيفة الوجود على وجه الاستقلال إلّا الله سبحانه ، وقد تضافر التنصيص عليه في الذكر الحكيم ، قال سبحانه :
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
« 1 » قلنا : إنّ الخالقية على وجه الاستقلال منحصرة بالله سبحانه ، خرجت الخالقية على وجه التبعية وبإقدار من الله سبحانه كما هو الحال في خلق الإنسان ما بدا له من الصنائع ، ويكفي في ذلك أنّه سبحانه ينسب خلق الطير إلى نبيّه المسيح ( ع ) ويقول :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ
هامش
( 1 ) . الرعد ، آية 16 .