تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين ، مرّة مرّة ، ومرّتان جائز » « 1 » . وهذه الكلمات إمّا صريحة أو ملوّحة أو ناظرة إلى أنّ تثليث الغسلات بدعة وتعدٍّ ومخالفة لفعل النبيّ وقوله ، ولفعل عليّ ، ومخالف للإسباغ الذي أمر اللَّه به ، ولم يعطِ للفاعل أجراً ، بل إنّه يعاقب على فعله . وقد روى عن الصادق والباقر أنّهما قالا : « إنّ الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر » « 2 » . وفي حديث آخر : « إنّ المرّتين إسباغ » « 3 » . وعلى ضوء ما تقدّم تأكّد لدينا أنّ مدرسة الإمام الصادق هي امتداد لمدرسة أبيه الباقر وجدّه عليّ بن الحسين وأنّهم قد أخذوا علمهم عن رسول اللَّه ، لأنّه خصّ عليّاً بكتابة صحيفته ، وهي الموجودة بعده عند ولده ، وقد عرفت أنّهم لا يجيزون في الرأس والرجلين إلّا المسح ، وكذا لا يجيزون تثليث الغسلات ويعدّونها بدعة ، إذ إنّ الرسول لا يرتضي للمسلمين فِعْلَهُ ! وقد عرفت أنّهم لم يأخذوا ماءً جديداً لمسح الرأس والرجلين ، لما مرّ عليك من أخبار الرواة : ( ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يُعِدْهما في الإناء ) « 4 » . وفي أُخرى : ( ثمّ مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه ) « 5 » . وفي أُخرى : ( ثمّ مسح بفضل الندى رأسه ورجليه ) « 6 » . وفي أُخرى : ( ثمّ مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء ) « 7 » .
هامش
( 1 ) الخصال 603 / 9 . ( 2 ) السرائر : 473 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 439 أبواب الوضوء ب 31 ح 20 . ( 4 ) الكافي 3 : 24 / 1 ، التهذيب 1 : 55 / 157 . ( 5 ) الكافي 3 : 24 / 3 . ( 6 ) التهذيب 1 : 58 / 162 ، الاستبصار 1 : 58 / 172 . ( 7 ) الاستبصار 1 : 58 / 171 .