تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ابن أبي أوس وعبّاد بن تميم وغيرهم في الوضوء إلّا نادراً ، وفي أغلب الأحيان محرّفاً . فتلخص ممّا سبق وكما سترى ، أنّ المذاهب الأربعة تتّحد في وضوئها وتشترك فيما بينها في النقاط التالية : 1 - محبوبيّة الغسل الثالث في الأعضاء الغسليّة ، والتأكيد على أنّه سنّة رسول اللَّه . 2 - لزوم غسل الأرجل وأنّ رسول اللَّه قد فعله . 3 - غسل اليدين مع المرفقين . 4 - جواز غسل الرأس ، وإن ذهب البعض إلى كراهته ! أمّا أعضاء الوضوء وأركانه فهي عند المسلمين واحدة - اتباعاً للتنزيل - : 1 - غسل الوجه . 2 - غسل اليدين . 3 - مسح الرأس . 4 - الأرجل . وإنّ اختلافهم في الأرجل هل تمسح أم تغسل ، وإنّ الرأس يمسح ببعضه أم كلّه و . . تحصّل ممّا سبق أنّ المذاهب الأربعة اتّفقت على تثليث الأعضاء الغسليّة ، وجواز غسل الرجلين ثلاثاً أيضاً . وحتّى إنّنا نراهم يجوّزون غسل الرأس بدل المسح ، لكنّ البعض منهم ذهب إلى القول بالكراهة ! بذلك يمكننا أن نطلق على المدرسة الوضوئيّة في العهد العبّاسيّ الأوّل مدرسة « تثليث الغسلات وغسل الممسوحات » . وقد تبيّن للمطالع أنّ علومهم أخذت تدوّن وتكثر تفريعاتها وتختلف طرق الاستدلال لها ، وتأصّلت المذاهب فتوائيّاً بعد أن كانت روائيّاً ، وصيغت المسائل الشرعيّة بشكل فتاوى لا محيص عنها . ففرائض الوضوء تكون عند الإمام أبي حنيفة أربعة :
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 340 | السيد علي الشهرستاني