تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ثلاثاً وتوضّأ مرّة ، فالكمال والاختيار ثلاث ، واحدة تجزئ ، فأحبّ للمرء أن يوضئ وجهه ويديه ورجليه ثلاثاً ثلاثاً ويمسح برأسه ثلاثاً ، ويعمّ بالمسح رأسه ، فإن اقتصر في غسل الوجه واليدين والرجلين على واحدة تأتي على جميع ذلك أجزأه ، وإن اقتصر في الرأس على مسحة واحدة بما شاء من يديه أجزأه ذلك . وذلك أقل ما يلزمه ، وإن وضّأ بعض أعضائه مرّة وبعضها اثنين وبعضها ثلاثاً أجزاه ، لأنّ واحدة إذا أجزأت في الكلّ أجزأت في البعض منه . ثمّ نقل رواية عبداللَّه بن زيد بن عاصم ، ثمّ قال بعدها : ( ولاأحبّ للمتوضئ أن يزيد على ثلاث ، وإن زاد لم أكرهه إن شاء اللَّه ) « 1 » . 4 - الفقه الحنبليّ لا يختلف الوضوء عند الحنابلة في الأُصول مع المذاهب الأُخرى ، والكلّ يستقي مصدره من الأحاديث السابقة الذكر . وقد مرّ كلام عن أسباب إحداث عثمان هذا الوضوء وكيفيّة تبنّي الحكّام للوضوء بغضاً للطالبيّين ، وسبباً في التعرّف عليهم . وللإمام أحمد مضافاً إلى مسنده كتابان يمكن الرجوع إليهما لأخذ الأحكام منهما ، أحدهما مسائل ابنه عبد اللَّه بن أحمد ، والآخر مسائل أحمد التي جمعها أبو داود سليمان بن الأشعث السجستانيّ . علماً أنّ أشهر كتاب عند الحنابلة في الفقه هو المغني لابن قدامة ( م 620 ) ، والمحرر في الفقه لابن تيميّة ( م 652 ) ، والإنصاف للمرداويّ ( م 885 ) ، وقد أخذنا بعض الروايات عن المسند لنقف على حقيقة الحال . أخرج أحمد بسنده عن بسر بن سعيد عن عثمان أنّه توضّأ بالمقاعد
هامش
( 1 ) الأُمّ 1 : 32 .