بالنظر في أُمور المسلمين « 1 » .
وقول عمّار لعمرو بن العاص ، عندما سأله : لِمَ قتلتموه ؟
قال : أراد أن يُغيّر ديننا « 2 » .
أو قوله : إنَّما قتله . . الصالحون ، المنكرون للعدوان ، الآمرون بالإحسان « 3 » .
أو قول الزبير بن العوّام : اقتلوه ، فقد بدّل دينكم « 4 » .
أو قول عائشة : اقتلوا نعثلًا فقد كفر .
روايات مفتعلة :
وضع أنصار مدرسة عثمان أحاديث على لسان مخالفي الخليفة المطّردين ! ليمكّنهم بذلك الاستنصار لوضوئه ، ومن تلك الأحاديث ما رواه أبو النضر ، حيث قال :
إنَّ عثمان دعا بوَضوء ، وعنده طلحة والزبير وعليّ وسعد ؛ ثمَّ توضّأ وهم ينظرون . . فغسل وجهه ثلاث مرّات ، ثمَّ أفرغ على يمينه ثلاث مرّات ، ثمَّ أفرغ على يساره ثلاث مرّات ، ثمَّ رشّ على رجله اليمنى ، ثمَّ غسلها ثلاث مرّات ، ثمَّ رشّ على رجله اليسرى ، ثمَّ غسلها ثلاث مرّات ؛ ثمَّ قال للّذين حضروا :
أنشدكم اللَّه ، أتعلمون أنَّ رسول اللَّه ( ص ) كان يتوضّأ كما توضّأت الآن ؟ قالوا :
نعم .
وذلك لشيء بلغه عن وضوء رجال « 5 » .
وهذه الرواية . . زيادة على سقوطها سنداً ، بانقطاعها بأبي النضر ، كما قال
هامش
( 1 ) تاريخ الطبريّ 5 : 43 عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم .
( 2 ) كتاب صفّين : 338 - 339 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 8 : 22 .
( 3 ) كتاب صفّين : 319 عنه في الطبريّ والكامل .
( 4 ) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد ، وقد مرَّ سابقاً في هذا الكتاب .
( 5 ) كنز العمّال 9 : 447 / 26907 ، ومثله في ص 439 / 26876 عن أبي النضر ، بلفظ : فتوضّأ ثلاثاً ، ثمَّ قال : أنشدكم . . . الخ .