استقته من رسول اللَّه ( ص ) إلى جميع الناس ، رافضة لكلّ ما يأتي من الخليفة الثالث ومَن سار على نهجه - من آراء فقهيّة جديدة - . . وإن على رأس تلك المجموعة :
عليّ بن أبي طالب .
عبد اللَّه بن عبّاس .
طلحة بن عبيد اللَّه .
الزبير بن العوّام .
سعد بن أبي وقّاص .
عبد اللَّه بن عمر .
عائشة بنت أبي بكر .
ومن هؤلاء خرج الّذين أفتوا بقتل عثمان ، وجوّزوه ، ومنهم مَن كان لا يصلّي خلفه ، ولا يسمّيه بأمير المؤمنين ، وقد أوصى البعض - كعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، و . . . - أن لا يصلّي عليه عثمان بعد وفاته ، وأنَّ الجموع الهاجمة عليه قد منعت من دفنه - والصلاة عليه - في البقيع . . .
قد صار كلّ ذلك بسبب إحداثات عثمان المتكرّرة في الدين ، فدراسة سلسلة الأحداث بتأمّل وموضوعيّة وتجرّد عن العصبيّة ، تجعلنا نستبعد أن يكون أُولئك الصحابة وبتلك الممارسات والمواقف إنَّما ثاروا على عثمان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصاديّة ، أو بسبب سوء النظام الإداريّ - كما يدّعي ذلك غالب الكتّاب - . . فالسبب كان دينيّاً ، ونستمدّ هذا التوجيه من نصوصهم التي مرّبنا بعضها ، وها نحن نعيد بعض الجمل تارة أُخرى لإيضاح المطلب بشكل أدقّ :
قال هاشم المرقال : إنَّما قتله أصحاب محمّد ، وقرّاء الناس ، حيث أحدث أحداثاً ، وخالف حكم الكتاب ؛ وأصحاب محمّد هم أصحاب الدين ، وأولى
وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 119
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص١١٩