تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
استقته من رسول اللَّه ( ص ) إلى جميع الناس ، رافضة لكلّ ما يأتي من الخليفة الثالث ومَن سار على نهجه - من آراء فقهيّة جديدة - . . وإن على رأس تلك المجموعة : عليّ بن أبي طالب . عبد اللَّه بن عبّاس . طلحة بن عبيد اللَّه . الزبير بن العوّام . سعد بن أبي وقّاص . عبد اللَّه بن عمر . عائشة بنت أبي بكر . ومن هؤلاء خرج الّذين أفتوا بقتل عثمان ، وجوّزوه ، ومنهم مَن كان لا يصلّي خلفه ، ولا يسمّيه بأمير المؤمنين ، وقد أوصى البعض - كعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، و . . . - أن لا يصلّي عليه عثمان بعد وفاته ، وأنَّ الجموع الهاجمة عليه قد منعت من دفنه - والصلاة عليه - في البقيع . . . قد صار كلّ ذلك بسبب إحداثات عثمان المتكرّرة في الدين ، فدراسة سلسلة الأحداث بتأمّل وموضوعيّة وتجرّد عن العصبيّة ، تجعلنا نستبعد أن يكون أُولئك الصحابة وبتلك الممارسات والمواقف إنَّما ثاروا على عثمان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصاديّة ، أو بسبب سوء النظام الإداريّ - كما يدّعي ذلك غالب الكتّاب - . . فالسبب كان دينيّاً ، ونستمدّ هذا التوجيه من نصوصهم التي مرّبنا بعضها ، وها نحن نعيد بعض الجمل تارة أُخرى لإيضاح المطلب بشكل أدقّ : قال هاشم المرقال : إنَّما قتله أصحاب محمّد ، وقرّاء الناس ، حيث أحدث أحداثاً ، وخالف حكم الكتاب ؛ وأصحاب محمّد هم أصحاب الدين ، وأولى