السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة الحاكمة حين صدور الخبر ، وأنّ الأخبار صارت عندهم تؤخذ طبق أصول مذهبيّة خاصّة ومن زاوية محدودة دون مناقشة المتون ومعرفة ظروف صدورها ، حتّى صارت تؤخذ وتحاط بهالة لا يمكن مناقشتها فضلا عن الخدش فيها .
وإنّا على ثقة انّ الكشف عن الوجه الآخر لملابسات التشريع وكسر الحواجز النفسيّة عند المسلمين وبيان أدلّة الآخرين والدعوة إلى التصحيح ربّما تثير نقمة دعاة الجمود على السلف والآمرين بكمّ الأفواه والأسماع والأبصار عمّا جرى في تاريخ الإسلام واختلاف المسلمين .
والمطالع لهذا الكتاب يؤيّد مدعانا ، حيث يقف بين الحين والآخر على أسلوبنا الحواريّ في البحث للقضايا بجديّة ، بعيدا عن جرح مشاعر الآخرين ، إذ يرانا نضع التساؤلات والتشكيكات دائما حتّى على النتائج التي نتوصّل إليها بين الفينة والأخرى أثناء البحث ، ولا نقتصر في طرح التساؤلات على نتائج بحوث الآخرين الوضوئيّة فقط حتّى يصحّ ما قد يمكن أن يقال .
إنّ الهدف الأوّل والأساس في هذا البحث هو الدعوة إلى اتّخاذ منهجيّة جديدة في البحث والوصول إلى حقيقة الفقه الإسلاميّ من أيسر طرقه وأسلمها لا غير .
تمّ المدخل بفضل اللَّه ومنّه وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 461
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص٤٦١