وعندنا أهل البيت أبواب الحكمة وضياء الأمر . ألا وانّ شرائع الدين واحدة ، وسيلة قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضلّ وندم . . » « 1 » .
وفي رابع يقول ( ع ) عن أهل البيت :
« . . عيش العلم ، وموت الجهل ، ويخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم . لا يخالفون الحقّ ، ولا يختلفون فيه .
هم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته . عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاته قليل » « 2 » .
وفي خامس :
« . . لا يقاس بآل محمّد من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا . هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة . . » « 3 » .
إلى آخر كلماته ( ع ) في أهل البيت ، وذمّه للأمويّين وبيان دورهم التضليليّ للأمّة وإبعادهم عن نهج رسول اللَّه ! تنكيلا بالإسلام وبغضا لعليّ .
وفي الختام
لا بدّ من التأكيد على أنّ ما توصّلنا إليه تاريخيّا من صفة « وضوء النبيّ » لا يعني تشكيكا منّا في وضوء الآخرين ، بل هذه الدراسة ما هي إلا محاولة علميّة بطريقة جديدة ورؤية جديدة ، رجونا طرحها في الوسط العلميّ بمثابة مناقشة الطالب مع أساتذته ، وهو الأمر الذي طالما ألفناه في معاهدنا العلميّة الإسلاميّة .
وقد جئنا بهذا الأسلوب في البحث لمّا رأينا الأساتذة والكتّاب والمحقّقين في الجامعات ومراكز التعليم الإسلاميّ قد أغفلوا دراسة التشريع مع ظروفه
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 232 - ط 116 .
( 2 ) نهج البلاغة 2 : 259 - ط 234 .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 24 ضمن ط 2 .