وقال في « الاستبصار » : ( هذا الخبر موافق للعامّة ، وقد ورد مورد التقيّة ، لأنّ المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشكّ من مذهب أئمّتنا القول بالمسح على الرجلين ، وذلك أشهر من أن يدخل فيه شكّ أو ارتياب بين ذلك أنّ رواة هذا الخبر كلّهم عامّة ، ورجال الزيديّة وما يختصّون بروايته لا يعمل به على ما بيّن في غير موضع ) « 1 » .
قال النجاشيّ ، عن أحد رجال سند هذا الحديث ، وهو الحسين بن علوان :
( مولاهم ، كوفيّ عامّيّ ) « 2 » .
ونقل المزّيّ - من رجال العامّة - عن عمرو بن خالد الواسطيّ - وهو رجل آخر من رجال سند الحديث السابق - : ( عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : انّ عمرو بن خالد الواسطيّ ، متروك الحديث ، ليس بشيء ) .
وقال أبو بكر الأثرم : ( عن أحمد بن حنبل : كذّاب ، يروي عن زيد بن عليّ ، عن آبائه أحاديث موضوعة ، يكذب ) .
وقال عبّاس الدوريّ : ( عن يحيى بن معين : كذّاب ، غير ثقة ولا مأمون ) .
وقال هاشم بن مرثد الطبرانيّ : ( عن يحيى بن معين : كذّاب ، ليس بشيء ) .
وقال إسحاق بن راهويه ، وأبو زرعة : ( كان يضع الحديث ) .
وقال أبو حاتم : ( متروك الحديث ، ذاهب الحديث لا يشتغل به ) .
وقال أبو عبيد الآجريّ : ( سألت أبا داود عن عمرو بن خالد الذي يروي عنه أبو حفص الآبار ، فقال : هذا كذّاب ) .
وقال في موضع آخر : ( سألت أبا داود عن عمرو بن خالد ، فقال : ( ليس بشيء ) .
قال وكيع : كان جارنا فظهرنا منه على كذب فانتقل .
قلت : كان واسطيّا ؟
قال ، نعم .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 66 .
( 2 ) رجال النجاشيّ ص 52 - رقم 116 .