حاتم ، وعبد الرزّاق بن همام ، وعنه أخذ بدعة التشيّع « 1 » ! وقد اتّهم محمّد بن طلحة بن عثمان ، أبو الحسن النعّال بالتشيّع والرفض وتعرّض للخطر ، لأنّ أبا القاسم نقل عنه ، انّه شتم معاوية « 2 » ! وكذا محيي الدين العثمانيّ الأمويّ المتوفّى سنة 668 ، قال ابن العماد في ترجمته : وكان شيعيّا يفضّل عليّا على عثمان ، مع كونه ادّعى نسبا إلى عثمان ، وهو القائل :
أدين بما دان الوصيّ ولا أرى * سواه وإن كانت أميّة محتدى
ولو شهدت صفّين خيلي لأعذرت * وساء بني حرب هنالك مشهدي « 3 »
وكذا حكموا على الحاكم النيسابوريّ صاحب المستدرك بأنّه شيعيّ لذكره في كتابه حديث الطائر المشوي وحديث من كنت مولاه فعليّ مولاه « 4 » ، وزاد الذهبيّ فيه : انّه تكلّم في معاوية فأوذي « 5 » .
وقد اتّهم الشافعيّ بالرفض لحبّه لأهل البيت ، وقد ضعّفه ابن معين لاستنقاصه معاوية ! وضرب سليمان بن عبد القويّ المتوفّى في 716 - من علماء الحنابلة بمصر - لقوله في عليّ :
كم بين من شكّ في خلافته * وبين من قال انّه اللَّه .
فقد نسبوا إليه هجاء الشيخين والحطّ من مقام عمر بن الخطّاب لقوله في شرح الأربعين :
انّ أسباب الخلاف الواقع بين العلماء : تعارض الروايات والنصوص . وبعض الناس يزعم انّ السبب في ذلك عمر بن الخطّاب ، لأنّ الصحابة استأذنوه في
هامش
( 1 ) تذكرة الحفّاظ 1 : 241 .
( 2 ) انظر : تاريخ بغداد 5 : 384 .
( 3 ) شذرات الذهب 5 : 328 ، مرآة الجنان 4 : 169 .
( 4 ) تاريخ بغداد 5 : 474 .
( 5 ) وهو ما حكاه العماد الحنبليّ عنه ، انظر : شذرات الذهب 3 : 177 .