طاقة من أهل الصحّة ، ثمّ عمّ فيها القويّ والضعيف .
ومنها : إنّ الرأس والرجلين ليس هما في كلّ وقت بأديان وظاهران كالوجه واليدين لموضع العمامة والخفّين والجورب وغيرها . » .
وفي خبر آخر عنه ، انّه سئل عن وضوء الفريضة في كتاب اللَّه ؟
فقال : « المسح ، والغسل في الوضوء للتنظيف » .
وجاء عن أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن أسأله عن المسح على القدمين ؟
فقال : « الوضوء المسح ، ولا يجب فيه إلّا ذاك ، ومن غسل فلا بأس » « 1 » .
قال الشيخ الحرّ العامليّ : ( حمله الشيخ - الطوسيّ - على التنظيف لمّا مرّ ، ويمكن حمله على التقيّة ، فإنّ منهم من قال بالتخيير ) .
وعن المسح على العمامة والخفّين ، قال الإمام الرضا : « لا تمسح على عمامة ولا قلنسوة ولا على خفّيك » « 2 » .
وفي دعائم الإسلام : ونهوا عليهم السلام عن المسح على العمامة والخمار والقلنسوة والقفازين والجوربين والجرموقين ، إلّا أن يكون القبال غير مانع من المسح على الرجلين كليهما « 3 » .
وفي فقه الرضا : روي عن العالم : « لا تقيّة في شرب الخمر ولا المسح على الخفّين ، ولا تمسح على جوربك إلّا من عذر أو ثلج تخاف على رجليك » « 4 » .
ومن كلّ ما مرّ وضح ، بما لا مزيد عليه ، أنّ نهج التعبّد المحض الذي رسمه اللَّه لنبيّه وقاده عليّ بن أبي طالب وابن عبّاس وكبار « الناس » . كان قد استمرّ إلى عهد التابعين وتابعي التابعين ، ثمّ واصلة أئمّة أهل البيت والخلف العدول منهم في أحرج الظروف وأصعبها ، ولذلك ترى أحاديثهم الوضوئيّة ووضوءاتهم البيانيّة
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 64 - 180 ، الاستبصار 1 : 65 - 194 .
( 2 ) فقه الرضا : 68 ، المستدرك 1 : 330 أبواب الوضوء ب 32 ح 1 .
( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 110 .
( 4 ) فقه الرضا : 68 ، مستدرك وسائل الشيعة 1 : 331 أبواب الوضوء ب 33 ح 1 .