تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بشيء من قدمه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » . فقال : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : « ها هنا » ، يعني المفصل دون عظم الساق . فقلنا : هذا ما هو ؟ قال : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » « 1 » . وفي آخر : ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : « هذا هو الكعب » . قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : « إنّ هذا هو » . وجاء في دعائم الإسلام : إنّ الإمام الباقر بيّن جواز المسح بالبعض لمكان الباء ، بقوله « إنّ المسح إنّما هو ببعضها لمكان الباء في قوله
بِرُؤُسِكُمْ
كما في التيمّم
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
وذلك انّه علم عزّ وجلّ أنّ غبار الصعيد لا يجري على الوجه ولا كلّ اليدين ، فقال
بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
، وكذلك مسح الرأس والرجلين في الوضوء » « 2 » . ونقل الشهيد الأوّل في « الذكرى » ، بعد نقله كلام الأصمعيّ : انّه الناتئ في أسفل الساق عن يمين وشمال : وأخبرني سلمة ، عن الفرّاء ، قال : هو في مشط الرّجل ، وقال هكذا برجله ، قال أبو العبّاس : فهذا الذي يسمّيه الأصمعيّ الكعب هو عند العرب المنجم . قال : وأخبرني عن الفرّاء ، قال : قعد محمّد بن عليّ بن الحسين في مجلس كان وقال : « ها هنا الكعبان » . فقالوا : هكذا ؟ فقال : « ليس هو هكذا ، ولكنّه هكذا » ، وأشار إلى مشط رجله . فقالوا له : إنّ الناس يقولون : هكذا ؟ فقال : « هذا قول الخاصّة ، وذلك قول العامّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 - 5 ، تفسير العيّاشيّ 1 : 298 ح 51 . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 109 . ( 3 ) ذكري الشيعة : 88 ، وعنه في البحار 80 : 299 .