ثمّ غرف بملئها ماء ، فوضعه على جبينه ، ثمّ قال : « بسم اللَّه » ، وسدله على أطراف لحيته ، ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينيه مرّة واحدة . ثمّ غمس يده اليسرى ، فغرف بها فملأها ، ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى ، فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه . ثمّ غرف بيمينه ملأها ، فوضعه على مرفقه اليسرى ، فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه .
قال : وقال أبو جعفر : « إنّ اللَّه وتر ، يحبّ الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى » .
قال زرارة : قال أبو جعفر : « سأل رجل أمير المؤمنين عن وضوء رسول اللَّه ، فحكى له مثل ذلك » « 1 » .
2 - وجاء عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر عن وضوء رسول اللَّه ( ص ) ، فدعا بطشت أو تور فيه ماء ، فغمس يده اليمنى ، فغرف بها غرفة ، فصبّها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ ، لا يردّها إلى المرفق ، ثمّ غمس كفّه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثمّ قال : « ولا يدخل أصابعه تحت الشراك » ، قال : ثمّ قال : « إنّ اللَّه تعالى يقول
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلّا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلّا غسله ، لأنّ اللَّه تعالى يقول
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 - 4 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 24 - 74 ، وما رواه الإمام الباقر عن أمير المؤمنين قد جاء في كنز العمّال 9 : 448 - 26908 وعهد الإمام عليّ من هذا الكتاب .