تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأه » . قال : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : « ها هنا » ، يعني المفصل دون عظم الساق . فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » « 1 » . وانّ في جملة ( لا يردّها إلى المرافق ) و ( ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماء جديدا ) إشارة إلى فعل بعض الناس في ردّ الماء إلى المرفق وفي المسح بماء جديد ، وهو ربّما يعدّونه من سنّة رسول اللَّه ، فالراوي أراد أن يؤكّد على أنّ ما شاهده من وضوء الباقر ليس فيه شيء من هذا الذي يقال . 3 - وعن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر ، أنّه قال : « ألا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه ( ص ) ؟ » ، فأخذ بكفّه اليمنى كفّا من ماء فغسل به وجهه ، ثمّ أخذ بيده اليسرى كفّا فغسل به يده اليمنى ، ثمّ أخذ بيده اليمنى كفّا من ماء فغسل به يده اليسرى ، ثمّ مسح بفضل يديه رأسه ورجليه « 2 » . 4 - وعن ميسر ، عن أبي جعفر ، قال : « ألا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه ؟ » ، ثمّ أخذ كفّا من ماء ، فصبّها على وجهه ، ثمّ أخذ كفّا فصبّها على ذراعه ، ثمّ أخذ كفّا آخر فصبّها على ذراعه الأخرى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ، ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : « هذا هو الكعب » . قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : « إنّ هذا هو الظنبوب » ، [ وفي القاموس : الظنبوب : حرف الساق أو عظمه « 3 » ] . من هذا النصّ وما مرّ في رقم ( 2 ) نعرف أنّ الاختلاف في مفهوم الكعب والمناقشات فيه قد بدأت ملامحه في عهد الإمام الباقر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 - 26 ح 5 ، التهذيب 1 : 76 - 191 و 81 - 211 . ( 2 ) الكافي 3 : 24 - 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 75 - 190 .