غير فقه الحكّام ، وأنّ الحكّام كانوا يستخدمون الشريعة للتعرّف على الطالبيين .
وقد قدّمنا شواهد وإليك نصّا آخر :
أخرج الشيخ الطوسيّ بسنده إلى داود بن زربي قال : سألت الصادق عن الوضوء ؟
فقال لي : « توضّأ ثلاثا ثلاثا » ثمّ قال لي : « أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ ! » .
قلت : بلى قال [ داود ] : فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي ، فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به ، فقال : كذب من زعم أنّك رافضي وأنت تتوضّأ هذا الوضوء .
قال : فقلت : لهذا واللَّه أمرني « 1 » .
وقد نقل الطبريّ لنا نصّا يكفينا تعريفا بالمهديّ وشدّة بغضه لعليّ ، فقد جاء في الطبريّ أن القاسم بن مجاشع التميميّ عرض على المهديّ وصيّته - وكان فيها بعد الشهادة بالوحدانيّة ونبوّة محمّد « وانّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللَّه ووارث الإمامة من بعده - « فلمّا بلغ المهديّ إلى هذا الموضع رمى بالوصيّة ولم ينظر فيها « 2 » .
الرشيد والوضوء
جاء في الإرشاد للمفيد : عن محمّد بن الفضل قال : اختلفت الرواية من بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء ، أهو من الأصابع إلى الكعبين أم من الكعبين إلى الأصابع ؟
فكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين ، فإن رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 82 - 214 ، الإستبصار 1 : 71 - 219 ، وسائل الشيعة 1 : 443 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبريّ 8 : 176 حوادث 169 .