تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
رسول اللَّه ؟ فقال مالك : أبو بكر . قال : ثمّ من ؟ قال : عمر . قال : ثمّ من ؟ قال : عثمان .

إلصاق التهم وبثّ الغلاة في صفوف العلويّين

هذا وانّ الحكومة العبّاسيّة لم تكتف بسياسة تقديم الشيخين وإخراج عليّ من بين الخلفاء الأربعة ، بل أمعنت أكثر ، فراحت تلصق التهم بجعفر بن محمّد الصادق والادعاء بأنّه يقول انّي إله أو نبيّ أو ينزل عليّ الوحي وما شابه ذلك ، بعد أن يئسوا من احتوائه ، والخدش في عقيدته وأفكاره ! وقد كانت تهمة نزول الوحي وغيرها من أهم المشاكل التي لاقاها الإمام الصادق إذ انّ بعض السذج من الناس وبسطاء العقيدة كانوا يتفاعلون مع هذه الشائعات الحكوميّة لما يرون من ملكات باهرة عند الإمام ومن فقه رفيع وكرامات قدسيّة وقد كان صائد الهنديّ ومحمّد بن مقلاس ووهب بن وهب القاضي والمغيرة بن شعبة وسالم بن أبي حفصة العجليّ وغيرهم . ممّن كانوا يبثّون الأحاديث المغالية في الأئمّة . وقد كذّبهم الإمام وأعطى قاعدة عامّة لأصحابه فقال : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة ابن سعيد لعنه اللَّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها ، فاتّقوا اللَّه ولا تقبلوا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا » . وقال : « لعن اللَّه المغيرة بن سعيد ولعن اللَّه يهوديّة كان يختلف إليها » . قال ابن عدي : لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد ، كان يكذب على أهل البيت . وقال ابن داود عن سالم بن أبي حفصة العجليّ : كان يكذب على أبي جعفر وقد لعنه الإمام الصادق .