ابن عجلان القرشيّ - مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة - الذي أغرق الرجاليون في ( مدحه ! ) حتّى نقل عن ابنه عبد اللَّه انّه قال : ( حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين ) « 1 » ! ثالثا : المنقول في حديث عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل عن الربيع في حكم الرأس لا يرد في الوضوءات البيانيّة الأخرى المحكيّة عن عثمان وغيره ، إلّا في حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازنيّ وما حكى عن معاوية .
وعليه ، فلا يمكن القول بأنّ ذلك سنّة متّبعة كان رسول اللَّه ( ص ) يفعلها على نحو التشريع ، مضافا إلى انّ المرويّ عن جابر - بطريق عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل - عن رسول اللَّه انّه قال : إذا توضّأ أدار الماء على مرفقيه « 2 » ، أو قوله :
رأيت رسول اللَّه يدير الماء على المرافق . . ممّا يؤكّد حقيقة أخرى تخالف ما نسب إليه ، وسنشير إليها لاحقا إن شاء اللَّه تعالى .
ولأجل مواقف ابن عقيل نرى ابن سعد يذكر عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل في الطبقة الرابعة ويقول عنه : ( منكر الحديث ، لا يحتجّون بحديثه ، وكان كثير العلم ) « 3 » .
وقال الحسن بن علي الحلوانيّ عن علي بن المدائنيّ ، عن بشر بن عمر الزهرانيّ : ( كان مالك لا يروي عنه ) « 4 » .
وقال يعقوب بن شيبة ، عن علي بن المدائنيّ : ( لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل ولا ابن فروة ) « 5 » .
لما ذا ؟ ألعدم صدقة ، أم لمواقف الإمام مالك من العبّاسيين وعدم ارتضائهم للطالبيين ؟ أم لشيء آخر .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 21 : 107 .
( 2 ) السنن الكبرى ، للبيهقيّ 1 : 56 باب إدخال المرفقين في الوضوء .
( 3 ) تهذيب الكمال 16 : 80 ، تهذيب التهذيب 6 : 14 عن الطبقات .
( 4 ) الضعفاء ، للعقيليّ : 2 : 299 ، وعنه في تهذيب الكمال 16 : 80 ، وتهذيب التهذيب 6 : 14 .
( 5 ) الكامل ، لابن عدي 4 : 1447 ، تهذيب الكمال 16 : 80 ، تهذيب التهذيب 6 : 14 .