وضوء الزيديّة
لربّ سائل يسأل : كيف يمكن الاطمئنان إلى استنتاجكم ، ونحن نرى الزيديّة يتوضّئون وفق ما رووه عن الإمام زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن رسول اللَّه : وأنّ رسول اللَّه توضّأ وفق ما حكاه عثمان بن عفّان ، ولا ينكر أحد كون زيد من العترة ، ومن فقهاء أهل البيت ، ومن معارضي الحكومة الأمويّة .
فلو صحّ تحليلكم ، وكان وضوء الخليفة عثمان بن عفّان عبارة عن تشريع سياسيّ ، فكيف يتوضّأ الإمام زيد بوضوئهم وهو المعروف بخروجه عليهم بالسيف ؟
وحدة المرويّات عند العلويين
ثبت في التاريخ إنّ بني علي بن أبي طالب - الحسنيّين منهم والحسينيّين سواء - كانوا على فقه واحد ، ولم يختلفوا في الأحكام ، ولو راجعنا التاريخ لوقفنا على صحّة المدعى ، وهناك نصوص كثيرة تؤكّد على أنّ فقه الطالبيّين كان غير فقه الحكّام ، هذا وقد أيّد بعض كبار الصحابة مواقف الطالبيّين ، لا لأنّها علويّة ، بل لما ثبت عندهم بأنّ ذلك الفعل قد صدر عنه ( ص ) ، وإليك بعض النصوص :
1 - وقت العصر عند الطالبيّين :
جاء في مقاتل الطالبيّين : بأنّ رجلا عرض على الرشيد ، فقال : يا أمير المؤمنين ، نصيحة ! فقال لهرثمة : اسمع ما يقول ! قال الرجل : يا أمير المؤمنين ، إنّها في أسرار الخلافة .
فأمره أن لا يبرح ، ثمّ خلى به واستمع إلى خبره . .
قال الرجل : كنت في خان من خانات حلوان ، فإذا بيحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ابن عليّ في دراعة صوف غليظة ، وكساء صوف أحمر غليظ ، ومعه جماعات