قدميه « 1 » .
وهناك نصوص كثيرة من هذا القبيل تدلّ جميعا على وجود خيوط ومؤشّرات لكلا الاتّجاهين ، وأنّ الخلفاء ومن يدور في مدارهم كانوا يؤكّدون على الغسل ويعتبرونه سنّة رسول اللَّه ، أمّا الناس فكانوا يعترضون على عطاء ، - فقيه الحكومة - ويذكرون مشروعيّة المسح على القدمين عند عمر بن عبد العزيز - خليفة المسلمين - سنوضّح في الفصل الثاني من هذه الدراسة دور عبد اللَّه بن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وغيرهما ممّن كانوا على اتّصال بيهود المدينة في الوضوء وكيف كانوا يسعون لترسيخ وضوء عثمان بن عفّان .
هذا وانّ حالة المداراة للصحابة أو التابعين في الوضوء لم تستمر كثيرا بل نرى سياسة الحكّام تتغيّر في العهد العبّاسيّ ، حيث نرى ظاهرة التقيّة تجري في بعض روايات الصادق والكاظم ، وهذا ينبئ بأنّ الحكّام قد اتّخذوا سياسة جديدة في العهد العبّاسيّ ، وستقف - بعد قليل - على أصول تلك السياسة .
وبذلك . فقد عرفنا مشروعيّة المسح ، وأنّ جمعا غفيرا من الصحابة والتابعين كانوا يمسحون على أرجلهم ناسبين ذلك الفعل إلى رسول اللَّه ( ص ) وليس إلى عليّ ! وقد ذكرنا أسماء عشرة منهم ، وها نحن نضيف إليهم آخرين :
11 - أبو مالك الأشعريّ .
12 - عباد بن تميم المازنيّ .
13 - تميم بن زيد المازنيّ .
14 - عبد اللَّه بن زيد المازنيّ « 2 » .
15 - عروة بن الزبير .
16 - الحسن البصريّ .
17 - إبراهيم النخعيّ .
18 - علقمة بن قيس .
هامش
( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق 1 : 21 - 61 ، والكنز تحت رقم 2197 .
( 2 ) حسب ما رواه ابن أخيه عنه في شرح معاني الآثار ، وما جاء عنه في المصنّف لابن أبي شيبة .