تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إشارة إلى هذه الحقيقة . فلو كان الشعبيّ قد رأى بين الآثار الموجودة عنده ما يصفه عثمان من وضوء رسول اللَّه ، لما قال : ( نزل جبرئيل بالمسح على القدمين ) ! ولأدّى ما عليه من الفضل لعبد الملك بن مروان ، الذي ثبت في التاريخ أنّه كان حظيّا عنده . إنّ إصرار الشعبيّ على المسح إذن ، دليل على أصالته ، وأنّه وضوء رسول اللَّه ، وكبار الصحابة . لا إنّه وضوء عليّ والرافضة - كما يدّعون - فقط . بعد هذا كلّه ، كيف يتأتّى للشعبيّ - وقد انخرط في سلك الدولة - أن يتوضّأ بوضوء عليّ ، وهو الذي أقسم باللّه بأنّ عليّا دخل حفرته وما حفظ القرآن « 1 » . بل وقد كذّب كلّ من نادى بحبّ عليّ وأشار إلى مناقبه وفضائله ، كما فعله مع الحارث الهمدانيّ وغيره ؟ !

عكرمة

أخرج الطبريّ في تفسيره بسنده ، عن يونس ، أنّه قال : حدّثني من صحب عكرمة إلى واسط ، قال : فما رأيته غسل رجليه [ إنّما كان ] يمسح عليهما حتّى خرج منها « 2 » . وبسنده ، عن عبد اللَّه العتكي ، عن عكرمة ، أنّه قال : ليس على الرجلين غسل ، إنّما نزل فيهما المسح « 3 » . وقال القرطبيّ - بعد كلام طويل - : . وكان عكرمة يمسح رجليه ، وقال : ليس في الرجلين غسل إنّما نزل فيهما المسح « 4 » . وقال الرازيّ في تفسيره ( ما مضمونه ) : ذهب عكرمة إلى وجوب المسح في
هامش
( 1 ) القرطين ، لابن مطرف الكنانيّ 1 : 158 ، وعنه في البيان للسيّد الخوئيّ : 537 . ( 2 ) تفسير الطبريّ 6 : 83 . ( 3 ) تفسير الطبريّ 6 : 82 ، وانظر : المصنّف ، لعبد الرزّاق 1 : 19 - 55 . ( 4 ) تفسير القرطبيّ 6 : 92 .